الشوكاني

5

نيل الأوطار

الحديث أخرجه أيضا ابن حبان وصححه ، والبيهقي وصححه أحمد وابن المديني فيما نقله ابن عبد البر في الاستذكار ، وأشار إلى ضعفه سفيان بن عيينة والشافعي والبغوي وغيرهم . قال الحافظ : وأورده ابن الصلاح مثالا للمضطرب ونوزع في ذلك . قال في بلوغ المرام : ولم يصب من زعم أنه مضطرب بل حسن . قوله : فليجعل تلقاء وجهه شيئا فيه أن السترة لا تختص بنوع بل كل شئ ينصبه المصلي تلقاء وجهه يحصل به الامتثال كما تقدم . قوله : فلينصب بكسر الصاد أي يرفع أو يقيم . قوله : عصا ظاهره عدم الفرق بين الرقيقة والغليظة ، ويدل على ذلك . قوله ( ص ) : استتروا في صلاتكم ولو بسهم الحديث المتقدم . وقوله ( ص ) : يجزي من السترة قدر مؤخرة الرحل ولو بدقة شعرة أخرجه الحاكم وقال : على شرطهما . قوله : فإن لم يكن معه عصا هكذا لفظ أبي داود وابن حبان . ولفظ ابن ماجة : فإن لم يجد . قوله : فليخط هذا لفظ ابن ماجة . ولفظ أبي داود : فليخطط وصفة الخط ما ذكره أبو داود في سننه قال : سمعت أحمد بن حنبل سئل عن وصف الخط غير مرة فقال : هكذا عرضا مثل الهلال ، وسمعت مسددا قال : بل الخط بالطول اه . فاختار أحمد أن يكون مقوسا كالمحراب ، ويصلي إليه كما يصلي في المحراب ، واختار مسدد أن يكون مستقيما من بين يديه إلى القبلة ، قال النووي في كيفيته : المختار ما قاله الشيخ أبو إسحاق إنه إلى القبلة ، لقوله في الحديث : تلقاء وجهه واختار في التهذيب أن يكون من المشرق إلى المغرب ولم ير مالك ولا عامة الفقهاء الخط ، كذا قال القاضي عياض ، واعتذروا عن الحديث بأنه ضعيف مضطرب وقالوا : الغرض الاعلام وهو لا يحصل بالخط واختلف قول الشافعي ، فروي عنه استحبابه ، وروي عنه عدم ذلك . وقال جمهور أصحابه باستحبابه . قوله : ولا يضره مما مر بين يديه لفظ أبي داود : ثم لا يضره ما مر أمامه ولفظ ابن حبان : من مر أمامه وقد تقدم الكلام على هذا . وعن المقداد بن الأسود أنه قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى إلى عود ولا عمود ولا شجرة إلا جعله على حاجبه الأيسر أو الأيمن ولا يصمد له صمدا . وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى في فضاء ليس بين يديه شئ رواهما أحمد وأبو داود . الحديث الأول في إسناده أبو عبيدة الوليد بن كامل البجلي الشامي ، قال المنذري : وفيه مقال وقال في التقريب : لين الحديث . ( والحديث ) الثاني أخرجه أيضا النسائي ، قال المنذري : وذكر بعضهم في إسناده مقالا . قوله : إلى عود هو واحد العيدان .